النشرات الأسبوعية

نشرة فبراير: كم كلمة تحتاج لوصف ما تشعر به؟

أصدقاء المدونة الرائعين، أهلا بكم 😊

أخبار سارَّة 😍

📌 الأستاذ يونس بن عمارة وفريقه يطلقون مشروع رديف الذي أَعلن عنه من خلال نشرته البريدية في آخر عدد لها -رديف عبارة عن مجتمع رقميّ، معني بنُخبة الكتّاب وصنّاع المحتوى. يوفّر تبادل للخبرات ويرتقي بمهارات أعضاء المجتمع إلى مستوى المحترفين، مبارك لكم الإنطلاقة والمزيد من الإنجازات بإذن الله. يمكنكم الإشتراك في النشرة البريدية الخاصة بمدونة يونس بن عمارة، ستحصلون على الكثير من الفائدة.

📌محمد منير بوجادي يصدر كتابه الثاني تحت عنوان هكذا تكلّمَ الكتابُ وهكذا تكلّمتُ، الكتاب عبارة عن خواطر، مقالات ومراجعات كتبها منير خلال الثلاث أشهر الماضية، أنصحكم بمتابعة مدونته الشخصية مدونة منير ستحصلون على الكثير من الفائدة. يمكنكم تحميل الكتاب أو قراءته مباشرة من خلال هذا الرابط ⬅ تحميل كتاب هكذا تكلم الكتاب وهكذا تكلمت.

📌Youpii🥰 بدأت قبل أسبوع بتعلم الكتابة على الكيبورد بشكل أسرع باستخدام تطبيق أكثر من رائع سأخبركم عنه في فقرة تطبيق الشهر، لم تكن المرة الأولى التي أحاول فيها تعلم هذه المهارة، فقد بدأتها سابقا من خلال استخدام موقع أكاديمية الطباعة ولكن توقفت لعدة أسباب، أولها وأهمها غياب تدفق كافي للانترنت في السكن الجامعي ما جعلني أتوانى في المحافظة على برنامجي والاستمرار في التعلم، لذلك بحثت عن مصادر أخرى وفضلت هذه المرة أن تكون تطبيق على الحاسوب بدلا من موقع ولا يحتاج للانترنت، وجدت ما كنت أبحث عنه أخيرا وبدأت في التعلم مجددا وأنا سعيدة بتطور مستواي كثيرا😊


موضوع هذه النشرة سيكون عن المشاعر، ولكن قبل أن أبدأ لديَّ سؤال “هل صادفتم من قبل مصطلح “اختلاج المشاعر”؟ شخصيا أستخدم هذا المصطلح في أكثر من موقف خاصة في الفترة التي تسبق الإمتحانات (الفترة التي أتحول فيها لكائن آخر تماما😂) هذا المصطلح كافٍ لأعبر به عن مدى استيائي من كل شيء متعلق بالدراسة، وعلى رأس القائمة اليوم الذي اخترت فيه تخصصي هذا وأنا بكامل قواي العقلية، أيُعقل هذا؟ أن تحب شيئا ما وتكرهه في نفس الوقت ولكنك لا تستطيع تركه لأنك متعلق به أيما تعلق، أحب الطب كتخصص وكدراسة ولكن أكرهه في نظام التدريس القديم جدا وفي تعامل الأساتذة (ليس جميعهم بالتأكيد) مع الطالب كأنه عدو لهم وليس كطالب علم يستفيد من خبراتهم ويوظفه في مساعدة الآخرين ولا يبخل به عنهم، تختلج مشاعري حينها وتراودني أفكار بترك هذا المجال واختيار مجال آخر أقل ضغطا وأقل توترا وأن أعيش حياة بسيطة كما يعيشها غيري، ولكن أعود وأقع في حبه مجددا بعد اجتياز الامتحان والبدء في دراسة مقياس جديد، إلى حين قدوم النكبة التي بعدها.

بحثت عن مصطلح اختلاج المشاعر الذي لا أعلم صراحة من أين حصلت عليه للمرة الأولى وبدأت بتوظيفه ونقلته إلى زميلاتي في الكلية 😅 إلا أني لم أجده، ولكن وجدت في المقابل معنى مصطلح اختلاج، وهذا هو

قاموس المعاني

بالحديث عن المشاعر، العديد من الحالات النفسية التي نمر بها خاصة السيئة منها يرجعها أخصائيو علم النفس إلى عدم قدرتنا عن التعبير عما يحدث لنا في لحظة ما تجاه مواقف معينة أو عدم إدراكنا لما ينتابنا من مشاعر من الأصل، تبقى هذه الأخيرة محصورة بداخلنا على شكل طاقة كيميائية ممثلة في الهرمونات لتخرج في وقت لاحق إما على شكل أفعال لا نجد لها تفسيرات تبرر حدوثها أو على شكل شعور غريب ينتابنا فجأة ونجهل مصدره ونصفه أحيانا كثيرة بنوبة كآبة، لذلك يؤكد العديد من الأخصائيين بضرورة امتلاكنا لقاموس مشاعر خاص بنا يساعدنا على اكتشاف نوعية هذه المشاعر وبالتالي التعبير عنها بشكل صحيح سواء كانت غضب، استياء، فرح، امتنان، حب، اطمئنان، حزن، افتقاد، اشتياق وغيرها الكثير من المصطلحات الأخرى، فتعبيرنا عن الإحساس الذي نشعر به دلالة على امتلاكنا لذكاء عاطفي يحمينا من الهشاشة النفسية التي لطالما تحكمت في الكثير من قراراتنا وتصرفاتنا الغير عقلانية فيما بعد، إذ أنه كلما زاد رصيد كلماتنا التي تعبر عن مشاعرنا كلما استطعنا التحكم بها أكثر وبالتالي تخلصنا من تبعات الكتمان مستقبلا.

قد تختلف تعبيرات المشاعر من لغة لأخرى، وقد نجد بعض مصطلحات المشاعر في اللغة العربية مثلا غير قابلة للترجمة إلى لغة أخرى، لأن المصطلح الأصلي يعبر عن ذلك الشعور فقط، وترجمته قد تخل بمعناه الأصلي، ففي دراسة نُشرت نتائجها في دورية
Science تقول إن “الكلمات حتى وإن كان لها المعاني ذاتها لا يُمكن أن تعكس الحالة النفسية أو المزاجية على نحوٍ متماثل بين الثقافات المختلفة، فالطريقة التي يعبر بها البشر عن عواطفهم، مثل الخوف والفرح والحزن، قد تختلف عبر المتحدثين باللغات المختلفة.” في تلك الدراسة، حلل الباحثون الكلمات التي تصف المشاعر في 2474 لغة منطوقة. عبر استخدام مبدأ “التضافر اللغوي”. أظهرت التحليلات على اللغات المنطوقة أن هناك تباينًا كبيرًا في معاني الكلمات الدالة على العاطفة. تقل تلك التباينات كلما زاد القرب الجغرافي، بمعنى أن كل “عائلة” لغوية تصف المشاعر بكلمات تقترب معًا في معناها، في حين تزيد هذه التباينات وتتفرق وتتسع الهوة فيما بينها، كلما ابتعد النطاق الجغرافي أو اختلفت العائلة التي تنتمي إليها اللغة! والتضافر اللغوي هو أحد المصطلحات المستخدمة في علوم تصنيف المعاجم، وتعني الحالة التي يُمكن فيها التعبير عن معانٍ مختلفة بالكلمة ذاتها. فهناك بعض التداخلات الشائعة بين اللغات حول العالم، فمثلًا كلمة “شجرة” في اللغة الأسترالية معناها “نار” في اللغة البابوية. أي أن التضافر هو فحص الكلمات التي تحمل معاني مختلفة في أكثر من لغة.

إذا ما نظرنا لكلمة Love الإنجليزية، التي تعني -إلى حدٍّ ما- “حب” بالعربية. فسنجد أن مرادفها في اللغة التركية هو الكلمة Sevgi، أما مرادفها في اللغة المجرية فهو كلمة Szerelem. ولكن، هل يحمل مفهوم كلمة “الحب” المعنى ذاته للمتحدثين باللغات الثلاث؟ الإجابة التي تقدمها تلك الدراسة عن ذلك التساؤل هى: “لا”!

فبعد أن قام الباحثون ببناء قاعدة البيانات المكونة من 2474 لغة من 20 عائلة لغوية رئيسية، قاموا بإنشاء شبكة من مفاهيم الانفعال المختلط؛ بهدف توضيح مدى تعبير الكلمات عن المشاعر. فالكلمة الإنجليزية “Love” تعني الشعور بمشاعر عميقة رومانسية، أو انجذاب جنسي نحو شخصٍ ما أو كائنٍ ما “كأن تحب الكلب”. في حين تعني الكلمة التركية “Sevgi” العاطفة التي توجه الناس إلى الاهتمام الوثيق بالشخص الآخر والالتزام نحوه. أما الكلمة المجرية “Szerelem” فتعني حب الشريك، ولا تُستخدم تلك الكلمة إلا للتعبير عن حب الشريك.. والشريك فقط! لكن، ماذا يعني هذا الأمر؟

يقول الباحث في قسم علم النفس والأعصاب بجامعة نورث كارولينا الأمريكية “جوشوا كونراد جاكسون”، وهو المؤلف الأول لتلك الدراسة: إن التحليل أظهر أن الكلمات “لا تُعبر عن المعاني ذاتها بالضرورة عند كل اللغات” فكلمة “حب” الإنجليزية لا يكون لها المعنى نفسه بالنسبة لـ”الأمريكان والمصريين”.

لم تكن النتيجة الوحيدة التي توصلت إليها الدراسة هي اختلاف وَقْع الكلمات وتأثيرها على النفوس حتى وإن كانت معانيها متشابهة. بل وجدت الدراسة أيضًا أن هناك العديد من المفردات التي ليس لها ترجمة مباشرة في اللغات الأخرى. فعلى سبيل المثال، الكلمة الألمانية “Sehnsucht” التي تُشير إلى رغبة قوية في عيش حياة بديلة ليس لها ترجمة مباشرة باللغة الإنجليزية والكثير من المصطلحات الأخرى.

يمكنكم الإطلاع على نتائج الدراسة للاستزادة أكثر من خلال هذا الرابط Emotion semantics show both cultural variation and universal structure.


أفضل خمس كتب قرأتها في مجال العلاقات:

بما أن حديثنا اليوم كان عن المشاعر، فهذه فرصة مناسبة لأقدم لك/كِ قائمة الكتب هذه والتي أجدها جيدة جدا للإجابة على الكثير من التساؤلات التي تدور في ذهنك حول العلاقات إذا كنتَ/تِ تهتم/ين بالقراءة في هذا مجال مثلي

  • الرجال من المريخ والنساء من الزهرة، من تأليف الطبيب النفسي الأمريكي جون غراي.
  • لغات الحب الخمس، لكاتبه غاري تشابمان.
  • الذكاء العاطفي، لمؤلفه دانيال جولمان
  • تصرفي كسيدة وفكري كرجل، لكاتبه ستيف هارفي.
  • أساسيات العلاقات، لكاتبه جون سي ماكسويل.

تطبيق هذا العدد:

كما ذكرت أعلاه، التطبيق ساعدني على تطوير مهارتي في الكتابة على الكيبورد، لا أعلم كيف لي أن أعبر عن مدى امتناني لتعرفي على هذا التطبيق الأكثر من رائع، والأجمل أنه يحتوي على تدريب اللغة العربية كذلك، يمكنك بعد تسجيل حسابك حفظ تدريباتك للإطلاع عليها لاحقا ومقارنة مدى تطورك، التطبيق اسمه Rapid Typing أظن أن الأغلبية يعرفون عنه ولكن كان ولابد أن أضعه هنا لأنه ساعدني كثيرا. يمكنكم تحميله من هذا الرابط RapidTyping.


قناة اليوتيوب التي أرشحها هذا العدد هي Institute of Human Anatomy

هذه القناة مفيدة جدا لطلاب الطب المهتمين بعلم التشريح، فهي تقوم بتبسيط هذا العلم إلى أبعد حد، ولكن لا تستغربوا إذا رأيتم أن الـmaquettes أو النماذج المستخدمة في الشرح عبارة عن نماذج لأجساد حقيقية، وهذا ما جعلني أستوعب الشرح جيدا وجعل المعلومات تترسخ لدي أكثر بدلا من استخدام الرسومات التوضيحية أو النماذج الاصطناعية الملونة، لا تترددوا في الاستفادة من محتوى القناة.


اقتباس العدد

والآن أصدقائي أنهيت النشرة لهذا العدد، آمل أنها كانت خفيفة ظريفة عليكم 😊 إلى عدد آخر وتدوينة أخرى بإذن الله، اعتنوا بصحتكم وصحة أهلكم، ودمتم في أمان الله.

صورة التدوينة محفوظة.

5 رأي حول “نشرة فبراير: كم كلمة تحتاج لوصف ما تشعر به؟

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s