تدوينة

تدوينة عشوائية !

أهلا بالجميع، عساكم بخير وعافية.

لم أدون منذ مدة، لا أنكر أنني اشتقت للكتابة على المحرر، ولكن في الفترة الأخيرة لم يكن مزاجي يسمح لي بالكتابة أبدا، شروق قررت أن تعاقبني على تكاسلي هذا، ولكنه ليس تكاسلا يا شروق فقط مزاجي متقلب جدا مع بداية فصل الخريف، لا أعلم أي جمال يرونه في هذا الفصل أولئك الذين يتغنون به، لم أشأ أن أكتب تدوينة تشرح الوضع الذي أمرُّ به وإلا لكانت مليئة بالسلبية، أحب دائما أن أكتب و أنشر أمورا أكثر إيجابية وليس العكس، صحيح أن الكتابة تحسن من مزاجي ولكن لا أحب أبدا أن تكون على حساب الآخرين، لدي دفتري الخاص أفرغ فيه سلبيتي كما أشاء، أما إذا كنت أكتب ليقرأ الآخرون، فأُفضل أن يكون ذو فائدة، على الأقل إن لم ينفع لن يضر..

قبل أسبوع أصبت بنوبة زكام شديدة يبدو أنه بسبب تقلب الجو كثيرا، برد شديد في الصباح يتبعه جو دافئ ربيعي في المساء، ولكن بحمد الله تحسنت حالي لم يبق إلا القليل من السعال، لِمَ أخبركم بكل هذا !! ألم أقل بأني لن أكتب شيئا سلبيا ؟ آه تذكرت..أردت فقط أن أسألكم سؤالا كان يدور في ذهني منذ مدة طويلة..أليست الإصابة بالزكام “الرشح” أو الإنفلونزا يسببها فيروس، إذًا ما دخلُ البرد وتغيُّر الجو المفاجئ هُنا ؟ ولماذا نُصاب بالزكام بعد الإستحمام أحيانا ؟ هل يكون الفيروس بانتظارنا عند باب الحمام ليقوم بإصابتنا فور خروجنا ؟ أسئلة حيرتني فعلا..

ما درسناه في وحدة الأمراض المعدية العام الماضي أن الإصابة بالزكام “الرشح العادي” أو الإنفلونزا تسببها فيروسان من نوعين مختلفين تماما، والفيروس المسبب للأنفلونزا هو الأخطر من حيث الأعراض. تسمى مجموعة الفيروسات التي تسبب الأنفولنزا بالفيروسات المخاطية القويمة Les Orthomyxoviridae وهي تحتوي على ستة أنواع، ثلاثة منها تصيب البشر و الطيور، وهي النوع A، النوع B، والنوع C، عادة ما ينتشر الفيروس عن طريق الهواء من السعال أو العطس. بينما الفيروس المسبب للزكام أو الرشح العادي هو فيروس أقل خطرا من الأول وينتمي إلى عائلة الفيروسات الأنفية Les rhinovirus.

يتشارك كل من الإنفلونزا والزكام في بعض الأعراض (كالسعال وألم الحلق)، بينما تختلف في أخرى، بحيث يتسبب الزكام بمشاكل أنفية أكثر، مثل انسداد الأنف، مقارنةً بالإنفلونزا. وتكون الحمى والإنهاك والأوجاع العضلية أكثر احتمالاً وشدة عند الإصابة بالإنفلونزا. تصل الأنفلونزا إلى ذروتها في فصل الشتاء، ولأن هذا الفصل يختلف بين نصف الكرة الشمالي والجنوبي من حيث الوقت فهو ما يفسر بأن هناك موسمين مختلفين للإنفلونزا كل عام. ولهذا تقدم منظمة الصحة العالمية (بمساعدة المراكز الوطنية للأنفلونزا) توصيات بشأن تركيبتين مختلفتين من اللقاحات كل عام؛ واحدة في الشمال، وواحدة لنصف الكرة الجنوبي، وهذه اللقاحات تؤخذ بشكل خاص خلال فصل الخريف وبالتحديد خلال شهري سبتمبر و أكتوبر خاصة للأشخاص المعرضين لمضاعفات الأنفلونزا الشديدة وينصح بعدم أخذ اللقاح أثناء الإصابة.

لمن يريد الإستزادة حول المرض وطرق الوقاية منه إليكم الروابط التالية الأنفلونزا الموسمية و الزكام .


لنخرج من موضوع الزكام والأنفلونزا قليلا، قرأت مؤخرا مقالا كتبه الأستاذ يونس بن عمارة حول الفوائد التي جناها من التدوين اليومي يمكنك الإطلاع عليه من الرابط التالي: 29 فائدة استقيتُها من التدوين اليوميِّ طيلة عامٍ كاملٍ ، المقال كان رائعا حقا، سأنشئ لوحة امتنان في المدونة استنادا إلى نصيحتك أستاذ يونس، لأني أومن أن الشكر و الإمتنان يعزز قدرتي على الإنتاجية أكثر. تابعوا ندونة الأستاذ من خلال الرابط التالي مدونة يونس بن عمارة واشتركوا في نشرته البريدية.

شروق كتبت مؤخرا عن الإكتئاب الذي أصبح موضوع العصر خاصة لدى فئة الشباب في مقال بعنوان لماذا يتزايد شعور الشباب بالقلق والاكتئاب؟ قرأت مقالك أكثر من مرة يا شروق، لأخرج بنتيجة واحدة أننا أصبحنا نهتم بأكثر التفاصيل دقة في كل شيء يمر علينا، في هذا الصدد قررت أن أقرأ كتابا عنوانه السماح بالرحيل، قرأت في وصفه أن أفكار الكتاب تدور حول الطرق العلمية للتخلص من السلبية والوصول إلى الوعي الذاتي، يبدو أنه كتاب جيد ولكن كما يقال “لا تحكم على الكتاب من عنوانه”…نصيحة لا بأس بها، سأوافيكم بمراجعة له إذا كان جيدا كفاية..لا تنسوا متابعة مدونة العزيزة شروق من خلال الرابط مدونة سمارت شو – Smartchou.

الأستاذ هشام فرج يكتب على مدونته الشخصية مقالا بعنوان المُلخص الشامل لتجربتي في الابتعاد عن الفيس بوك. المقال كان ملخصا لخمس عشر مقالا آخر كلها نصائح وتجارب حول الإبتعاد عن الفيسبوك اطلعوا عليها كاملة من خلال زيارة المدونة، استفدت من تجربتك جدا رغم أنني تخليت عن استخدام التطبيق قبل 8 أشهر من الآن، بقيت صفحتي الشخصية متصلة فقط بالمجموعة الدراسية للدفعة، أشكرك جزيل الشكر أستاذ على مشاركتنا لكل إنجازاتك خلال تلك الفترة تحتاج منك أن تضعها في كتيب خاص، لأن مثل هكذا إنجازات تستحق الإطلاع عليها أحيانا لاستعادة الشغف. تابعوا مدونة الأستاذ من خلال الرابط الريفيوهانجي .


ربما سأتوقف عن الكتابة الآن، هناك كم هائل من الدروس ينتظرني على المكتب، لقد سئمت من ما أسموه بالتعليم عن بعد، هل التعليم عن بعد هو أن تضع لي كمية من الدروس على شكل ملفات pdf في موقع على الأنترنت وتطالبني بهضمها واسترجاعها يوم الإمتحان؟ إننا في نفس الوضع منذ توقفنا عن الدراسة الحضورية، ألم يتمكنوا لحد الآن و بعد مرور سبعة أشهر من توفير خاصية للتواصل عن بعد مع الأستاذ وتقديم الدروس؟ أراه نوع من اللامبالاة لا غير!! نحن الآن في وحدة أمراض النساء والتوليد، وحدة تتطلب الكثير من الوقت والكثير من التطبيق، عادة ما تُمنح هذه الوحدة مدة تسع أسابيع لدراستها النظرية وللتربص، ولكن بسبب الوباء المنتشر قررت الكلية إلغاء التربص، خاصة وأنها حساسة جدا، ولكن بالمقابل أيضا تم تقليص مدة الدراسة إلى أربع أسابيع، إنها مدة قصيرة جدا لاتمام وحدة بأكملها، ليس هذا فحسب بل ويكون الإمتحان التربص على شكل TD أي أعمال موجهة، فعلى أي أساس يتم تقييمنا ؟!! لا أنكر أنني منذ دخلت الكلية و أنا أعتمد على التكوين الذاتي أو ما أسميه ب autoformation لأنه من سابع المستحيلات أن تعتمد على ما يقدمه لك الأستاذ فقط حتى في التربص، كل شيء يعتمد عليك شخصيا..انت وشطارتك كما يقال باللهجة الجزائرية…لا أعلم لم أتحدث عن هذا أصلا، ربما لأن البعض قالوا لي المهم أنكم تدرسون ولو بهذه الطريقة !! ألن يكون لنا حظ من التطور الذي يشهده العالم ولو ليوم واحد؟

حسنا سأتوقف عند هذا الحد من الكتابة، أعلم أنني مقصرة جدا في حق مدونتي وفي حق نشرتي الأسبوعية وفي حقكم أنتم أصدقائي، سأعمل على إيجاد وقت للكتابة ولكنها للأسف ليست من أولوياتي في الوقت الراهن، ربما علي منح أكبر نسبة من الوقت للدراسة، ومن ثم التفرغ لباقي الأنشطة، سأبقى مطلعة على تدوينات الأصدقاء متى سنحت لي الفرصة، أردت فقط أن أكتب وقد فعلت ^_^ …

إلى اللقاء في تدوينة أخرى، في أمان الله.

حقوق صورة التدوينة محفوظة.

13 رأي حول “تدوينة عشوائية !

  1. طهورا ان شاء الله عزيزتي..
    فعلا ان الظروف التي نعيشها صعبة والعودة للدراسة او العمل أمر مرهق في ظل هكذا ظروف، التعليم عن بعد عزيزتي خديجة له ناسه وأهله، اما الجامعة الجزائرية فمازالت بعيدة كل البعد عن ان تطبقه تطبيقا صحيحا، الجامعة الاسترالية مثلا تعتمد اسلوب التعليم عن بعد والامتحانات عن بعد من قبل سنة 2010. حضرت دورة على موقع كورسيرا للتعليم عن بعد، وتفاجأت انها تعود لسنة 2010. هناك برمجيات خاصة وأسلوب خاص للتعليم عن بعد، ومازال الاستاذ الجامعي الجزائري لا يتقن التعامل مع الحاسوب في بعض الاحيان.
    السؤال الأهم هل هذه الظروف ستعيد الجامعة الجزائرية للمسار الصحيح أم لا؟
    عدى ذلك، فأقول لك أعانك الله عزيزتي وموفقة بإذن الله.
    التدوين خلق ليخفف عن الاعباء التي تثقلنا، وليس العكس، لذلك .. اكتبي حين تكونين مستعدة .. ونحن دائما في الانتظار .

    Liked by 2 people

    1. فعلا الوضع التعليمي مزري جدا، ولكن لو كانت هذه الظروف ستحسن من الأداء العلمي لكان ذلك قبل سبع أشهر من الآن،
      شكرا جزيلا عزيزتي، بالتوفيق لك أيضا.
      سأكتب متى سنحت لي الفرصة بالتأكيد 🤗

      إعجاب

  2. من أحب الشهور لدي 🤣 أتمنى أن يمر على خير، الحمدلله على سلامتك وشافاك الله وعافاك من كل شر ومرض
    أنا عكسك أحب الحديث عن الأشياء السلبية لأن الإيجابية المثالية متعبة أحيانا
    لم أجرب التعليم عن بعد، لكن أتمنى لك التوفيق دائما، وان لم يكن لديك وقت للكتابة لا باس لا تضغطي على نفسك، نحن هنا متى ما نشرتِ

    Liked by 1 person

    1. هلَّكني يا ولاء 😅 الله يعافيك يارب
      ليست الإيجابية المثالية جيدة أكيد ولكن الإيجابية الطبيعية جميلة لأني لا أحب سرد السلبيات كثيرا..ربما لكوني لا أشعر بالراحة عند سردها للآخرين
      شكراً لمتابعتك ولمرورك اللطيف عزيزتي ❤️

      Liked by 1 person

  3. أتمنى لكِ الشفاء العاجل بإذن الله.
    وأشكرك على مشاركتك لتجربتي وسعيد أنها أعجبتك، 8 أشهر بعيدة عن الفيس بوك، ما شاء الله. يا بختك ويا سعدك.
    بخصوص تجميع التجربة في كُتيب فاعتقد ليست بالقدر الكافي الذي يجعلني أعيد تنسيقها في كتيب، لكن بإذن الله هناك بضعة كتيبات في مواضيع أخرى أعمل عليها وسأقوم بتوفيرها على المدونة قريباً. فقط أحاول جاهداً التأقلم مع ووردبريس، الأمر مُرهق.
    شكراً مرة أخرى. 🙏

    Liked by 2 people

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s